الفن، الصمود، والحكايات التي نرفض أن تموت
هناك أيام… يبدو فيها العالم ثقيلاً إلى حدّ لا يُحتمل.
تستيقظ، تمسك هاتفك لبضع لحظات…
وفجأة تجد نفسك تحمل صورًا، قصصًا، وألمًا…
أكبر من أن يستوعبه قلبك دفعة واحدة.
حرب. فقدان. نزوح.
أمهات ينعين. أطفال يكبرون قبل أوانهم.
ومع كل ذلك…
يُطلب منك أن تواصل حياتك وكأن كل شيء طبيعي.
لكنّه ليس كذلك.
وربما أصعب ما في الأمر…
أنك لم تعد تعرف ماذا تشعر بالضبط.
أهو حزن؟
أم غضب؟
أم عجز؟
أم مجرد فراغ؟
عندما تعجز الكلمات
هناك مشاعر… لا تسعها الكلمات.
لا تُقال بسهولة، ولا تُشرح.
تسكن في الداخل، ثقيلة، صامتة…
وحين نحاول التعبير عنها، يبدو الكلام ناقصًا.
لأن بعض المشاعر لا تأتي في جمل…
بل في ألوان، خطوط، وصمت.
وهنا يأتي دور الفن.
ليس ليُصلحك…
ولا ليُسرّع شفاءك…
بل ليحتويك.
في Art Therapy، لا نسأل دائمًا:
“ماذا تشعر؟”
بل نقول أحيانًا:
“أرِني…”
وفجأة…
يصبح اللون حزنًا.
ويصبح الخط توترًا.
وتصبح المساحة الفارغة كلامًا لم يُقل.
It doesn’t have to look pretty.
… الفن والرسم حتى في الألم
هناك شيء مقدّس في أن تُبدع
وأنت تتألّم.
الفن لا يمحو الألم…
لكنه يمنحه مكانًا.
وفي عالمٍ يأخذ منك الكثير…
يصبح الخلق فعل استعادة.
استعادة صوتك.
استعادة حضورك.
استعادة إنسانيتك.
لأنه حين يُحاول العالم إسكاتك…
يصبح الإبداع طريقة لتقول:
“أنا هنا…”
“نحن هنا…”
هذا عملي الأصلي الذي أنجزته عام 2016، تكريمًا لذكرى الشيخ النمر، الذي أُعدم وقُتل على يد النظام السعودي.
Paint it .. even if it hurts..
الفن كذاكرة… وكفعل مقاومة
ليست كل مقاومة صاخبة.
أحيانًا تكون في رسم طفلٍ لبيته من الذاكرة.
أو في نقشٍ تحمل فيه أمٌّ ملامح ثقافتها.
أو في لوحة تُجسّد ما يرفض العالم أن يراه.
الفن شاهد.
يحفظ الحكايات حين تُنسى.
ويحمل الأصوات حين تُهمَّش.
ويُبقي الشعوب حيّة في ذاكرة العالم.
وبصفتي إنسانة عاشقة للفن…
ومكرّسة لتمكين الآخرين من النمو من خلاله…
أقولها بكل يقين:
الفن أقوى مما تظن.
الفن يمكنه أن يغيّر أممًا.
وحين تتألم أمة…
يضمن الفن ألّا تُنسى.
Art work by artist Nasreen Banu Ahseek
Artist statment: Palestinian do value their olive trees since they symbolize strength, perseverance and most importantly resistance. The painting shows the unflinching love of a Palestinian woman holding firmly an olive tree to prevent others fron cutting it down. The dome of the rock stands with pride as the third most important place in Islam. But the wall is preventing Palestinian people from getting access to the mosque despite living so close to it
الشفاء… بصمت
الشفاء ليس دائمًا صاخبًا.
أحيانًا يكون في:
الجلوس مع الألوان بهدوء
تكرار شكلٍ واحد مرارًا
خلق شيء دون معرفة السبب
لكن شيئًا ما يتغيّر…
بلطف.
بهدوء.
دون ضجيج.
وذلك كافٍ.
Art heals ..
كيف تفتح باب مشاعرك وإبداعك
ربما تشعر أنك لا تعرف من أين تبدأ.
ربما قلت لنفسك يومًا:
“أنا لست مبدعًا…”
“لا أعرف كيف أعبّر…”
لكن الحقيقة…
إبداعك لم يختفِ.
هو فقط مُرهق… أو مُقيَّد.
وبإلهام من The Artist's Way، إليك خطوات بسيطة لتبدأ:
اكتب دون توقّف
كل صباح، اكتب.
دون تفكير، دون ترتيب.
حتى لو كتبت:
“لا أعرف ماذا أقول… أشعر بثقل…”
استمر.
هذا يحرّر ما في داخلك.
اخلق دون حكم
اسمح لنفسك أن تُنتج “فنًا غير مثالي”.
هذا ليس للعرض…
هذا لك.
وهنا يبدأ الصدق.
امنح نفسك لحظة جمال
ابتعد عن الضجيج.
اذهب إلى مكان هادئ.
راقب شيئًا بسيطًا…
الإبداع يحتاج مساحة، لا ضغطًا.
لاحظ صوتك الداخلي
ذلك الصوت الذي يقول:
“هذا ليس جيدًا…”
“ما الفائدة؟”
هذا ليس حقيقتك.
بل خوف.
انتبه له… وواصل.
ثق بما يخرج منك
لا تحتاج أن تفهم كل شيء.
أحيانًا تعبّر يداك
عمّا لا يستطيع قلبك قوله بعد.
ثق بذلك.
رسالة لك
من إنسان… إلى إنسان.
لا تحتاج أن تكون فنانًا.
كل ما تحتاجه… أن تبدأ.
أمسك قلمًا.
أو فرشاة.
أو ورقة.
واسمح لشيء ما… أن يخرج.
لأننا في أوقات كهذه…
لا يكون الإبداع مجرد فن.
بل شفاء.
ومقاومة.
وذاكرة.
وربما…
هو الطريقة التي نحافظ بها على إنسانيتنا. 🤍
صديقي/صديقتي…
ما يثقل قلبك لا يجب أن تحمله وحدك.
ارسمه… لوّنه… أخرجه كما هو.
وعندما تشعر أنك مستعد، تعال واجلس معي.
سأكون هنا… إلى جانبك، خطوةً بخطوة. 🤍

